قبل البدء
الثقافية على موعد مع الذكرى الثانية لتأسيسها وبالضبط ويتزامن ذلك مع المولد النبوس الشريف وبهذه المناسبة العظيمة يسعد مجلة هوامش أن تتقدم بأجمل التهاني لقرائها الكريم كما أنها تعلن عن إنشاء أنتولوجيا الإبداع كي تجمع بذلك سير كل المبدعين الجزائرين وذلك إيمانا منها بأنها ستكون دوما في خدمة الأدب والأديب وهي بهذا تطلب من كل المبدعين الجزائريين بأن يوافوها بسيرهم الذاتية وصورة فوتغرافية وهي شاكرة كل جهودكم المبذولة في خدمة الثقافة والإبداع
أرشيف المجلة
قصائد جديدة
.
بأقلامهم
أحدث المواضيع
مقالات نقدية
أنتولوجيا الابداع
هوامش الإبداع
رقصة الدجال قصة بقلم محمد مصظفاوي
قصة قصيرة..... رقصة الدجال.......
..................... بقلم الأديب محمد مصطفاوي
يناير على الأبواب...هكذا كانت نسمات البرد الخجولة الأتية من جهة الشمال تقدم فصلها هذا العام...ضوضاء تملأ الزقاق الشعبي المتداخلة انعراجاته و التواءاته الراكن خارج محيط المدينة الكبرى.......و في أقصى الزقاق كان يتسلل وجه الرجل من كوة الباب الضيق.كوة يتعذر لصاحبها الرؤية بصفة جيدة..كان قد أراد لها أن تكون في مستوى حجم الرأس التي أشتعلت شيبا...أو ربما تكون الدقات الخفبقة التي توالت غلى الباب الخشبي العتيق نصف المتهالك هي التي زرعت قيه شيئا من الحذر المريب بسبب انقطاع زواره في سنواته الأخيرة.....فبدا ذاك الحذر يأخذ تركيبة صعبة لرجل يقف على بركان من الخوف.......الخوف من شيء ما ؟؟؟؟؟
و حملق في وجه الطارق على الباب مليا كأنه يفحصه..لحظات و رسم على امتداد تقاسيم وجهه ايتسامة باردة توحي بقليل من الاطمئنان.....كان في مواجهته يتأبط حزمة من أوراق بريدية...مد له يده للمصافحة ثم تسلم الظرف الأصفر الكبير...ضغط عليه بين أصابعه و خاطبه.....شكرا...سيدي.......... ودع زائره عند العتبة و شعور خفي من الحيرة يتسع و يتسع..تكاد خطواته الثقيلة تنتزعه من وقاره و هو بسابقها ليكشف فحوى ما في الظرف.....وصل الى غرفة مكتبه....ألقى بثقله على الأريكة.....أستعان بالنظارة...شق الظرف بسرعة......أندست اليد المتجعدة في أنحائه...و أخرج الورقة.......بسطها أمامه....و قرأ........يشرف اتحاد الكتاب أن تدعوكم لحضور حفل التكريم المخصص لكم عرفانا للأعمال الجليلة التي قدمت من طرفكم كرمز ثقافي..في البلد....و تقديرا لمساركم الأدبي.......و الحفل سيقام بقصر الثقافة......ال.يوم....هذا المساء.......على الساعة........توقيع ..رئيس الاتحاد............... كان رجل العقد الستيني يقرأ الورقة...و يعيد ما قرأه مرات و مرات......كانت القراءة لديه تتحول الى ما يشبه ايقاعات صوتية مبحوحة تفسر حالته القصوى من الفرح......أقصى حالات الفرح البشري و الانتشاء........؟؟؟؟ تنهدات عميقة و كأنها كانت مؤجلة و قدر لها أن تنزل الان دفعة واحدة...و تمتم........أه.....يا زمن.....أنك تعيدني الى حيوية الماضي.....مازالت في الدنيا بذرة الخير و العرفان.....طالما عشت مهمشا و عانيت عذابات الاقصاء في هذا البلد........؟؟؟؟؟؟
أتجه صوب الدولاب..مرر بده ناحية بذلة أنيقة كانت معلقة بعناية...حملها معه الى مكان ما في الغرفة...ثم ظهر بعد ذلك و هو يعتدل في وقفته أمام المراة...و المنديل الأبيض يطل نصفه الأعلى من جيب البذلة الأفقي......هالة من الكبرياء تحاصره.....و لم يشعر الا و الجسد المترهل يتوثب حلقات حلقات....في فضاء العرفة....مدندنا بمقاطع من أغنية تراثية قديمة...بقي من الزمن ساعات معدودة عن الحفل.في قصر الثقافة.......أنتبه لنفسه....أغلق غرفته...مشى.....فخرج الى الزقاق الشعبي.....و ضوضاء المكان..وجوه البسطاء تتسع له بالتحية و أيدي ترتفع له احتراما ...حميمية قديمة تربطه بالبساطة و بهؤلاء...أستمر في السير.....ناحية شارع طويل يختصر المسافة الفاصلة للمدينة...هو الان في المكان الهدف....هذا وسطها....و هذا صخبها المعتاد.......أخذ رصيف المشاة....قطرات من المطر بدأت التو في النزول....في انحناءة خطف نظرة من الساعة..الزمن ما زال رحبا على كل حال.فأطمأن....تحسست اليد الظرف...أنه في مكانه....قطع السير المستقيم و عرج الى مكتبة ....ألتقط جريدة من كزمة الجرائد المعروضة أمامه...أنطلقت اليد تقلب الصفحات...ركز نظره الى الصفحات الأخيرة....ثقافة......و راح يتفرس العناوين و الأعمدة...لا شيء يغري.....؟؟؟؟ أستدرك الموقف و عاد الى واجهتها ليتأكد من تاريخها..هي نعم......و لا سطور ذكرت عن حفل قصر الثقافة.....أعاد الجريدة الى موضعها...و سأل البائع في شبه سذاجة.....من فضلك و لو سمحت لم يكتبوا شيئا عن حفل قصر الثقافة...؟؟؟؟؟؟؟؟ رد عليه الشاب اه.......قصر الثقافة...سأكون هناك....هم أعلنوا عن ذلك في اشهارات التلفزيون. أمس......؟؟؟؟؟؟؟؟؟........مثل من يزيح جبالا من قلق من على صدره......تنفس الصعداء...و طبع ابسامة عريضة على وجهه...مضى خارج المكتبة.....قطرات المطر تسارعت هذه المرة...تسمر في مكانه.....ليبحث عن الحل......كيف ؟؟؟؟؟؟هو لا غير......أن يأخذ بسرعة حافة حتى لا يصل مبللا الى القصر....أختار وجهة المحطة...لم تكن بعيدة عنه.....هناك حين أقترب..شاهد الزحام الفوضوي للناس....توقفت واحدة أمامهم....انها هي الاخرى مشحونة مثل علبة سردين....ثانية....ثالثة...ثم رابعة...تتوقف.....اكتظاظ و فوضى و لا شيئ.....المطر ينزل بقوة....رعود تصل تباعا....الكل يحشر نفسه تحت سقف المحطة.....يحشر نفسه معهم....يحاول أن ينتفض من الحالة الصعبة....ليتخلص من الأجساد المتراصة...يخرج من الوضع...الى الرصبف....و هو بشير بيده الى العربات السريعة التي لا تأبه به....و لا تراه......لا أحد يتوقف...لم يبق أمامه الا الخيار الأخير.....الصعب..و المدهش و الغريب.....فلينهب الأرض نهبا و ليسقط كل الشتاء.....المهم أن يصل.في موعده...و ركض ارجل الراكضة سنواته الى مشارف الشيخوخة و كأن به لم يركض من قبل ؟؟؟؟؟في صورة كاريكاتورية بائسة....لا يتوقف فيها الا ليسترد أنفاسا قليلة.... ثم يستمر في عملية الركض الغريب.....ها هو قد وصل اخيرا...نعم وصل الغريب......و أمامه المبنى الفخم...و قرأ الحروق الكبرى المضيئة......قصر الثقافة.........طوابق لم يعد يتذكر عددها..تقدم بخطوات ثابتة و الرجل كله مطر.....صعد السلالم الاسمنتية...و قبل أن ينتصفها....لفتت انتباهه لافتة معلقة على الجدار........كتب عليها......الملتقى العاشر لأغنية الراي............؟؟؟؟؟؟؟؟ ما هذا.....عض على شفتيه......رعشة مباغتة بدأت تسري في أنحاء الجسد.....تقدم....وصل الى الباب الكبير..كان نصف مفتوح.......و دخل القاعة......توغل فيها أكثر......شبئ مثل الفوضى...مثل اهتزاز الأرض....شاهد الرجل منضة طويلة و عريضة مرتفعة عن مستوى الأرض.....و تحت الأضواء الحمراء تلك الكتل البشرية تهتز يمينا و شمالا على ايقاع الرقص و الغناء المجنون....و صوت يخرج من وسط الزعيف....يغني...كاين ربي...كاين ربي..... ..؟؟؟؟؟؟؟ الجمهور هنا يشكل حلقات حولها يتمايل....كانت ذروة التصعيد حين دخل الضيف الغريب....فأختلطتخواصر الراقصات بالراقصين...و غرقت كل القاعة في الفوضى..منتهى الفوضى.....
بهت الرجل و هو برى المشهد الاخير أمامه...تذكر أمسيته الماطرة....و الركض و سنوات التهميش السوداء الطويلة....فلم يتمالك نفسه.....و دون أن يشعر...غرق معهم في ايقاع الرقص المجنون.......؟؟؟؟؟و نوبات ضحك هستيري يطلقها بين الحين و الاخر...فجأة تعب الجسد المترهل حتى وقع أرضا جثة هامدة و فوقه الأجساد تتمايل و تتمايل..........لا أحد.....كان بمقدوره أن يوقف الرقص هذا المساء في قصر الثقافة.....و الرجل ميت ...ميت...؟؟؟؟؟؟...و المطر ...توقف....نسبيا..عن النزول......يبدو ..ذلك....من نوافذ القصر......
..................... بقلم الأديب محمد مصطفاوي
يناير على الأبواب...هكذا كانت نسمات البرد الخجولة الأتية من جهة الشمال تقدم فصلها هذا العام...ضوضاء تملأ الزقاق الشعبي المتداخلة انعراجاته و التواءاته الراكن خارج محيط المدينة الكبرى.......و في أقصى الزقاق كان يتسلل وجه الرجل من كوة الباب الضيق.كوة يتعذر لصاحبها الرؤية بصفة جيدة..كان قد أراد لها أن تكون في مستوى حجم الرأس التي أشتعلت شيبا...أو ربما تكون الدقات الخفبقة التي توالت غلى الباب الخشبي العتيق نصف المتهالك هي التي زرعت قيه شيئا من الحذر المريب بسبب انقطاع زواره في سنواته الأخيرة.....فبدا ذاك الحذر يأخذ تركيبة صعبة لرجل يقف على بركان من الخوف.......الخوف من شيء ما ؟؟؟؟؟
و حملق في وجه الطارق على الباب مليا كأنه يفحصه..لحظات و رسم على امتداد تقاسيم وجهه ايتسامة باردة توحي بقليل من الاطمئنان.....كان في مواجهته يتأبط حزمة من أوراق بريدية...مد له يده للمصافحة ثم تسلم الظرف الأصفر الكبير...ضغط عليه بين أصابعه و خاطبه.....شكرا...سيدي.......... ودع زائره عند العتبة و شعور خفي من الحيرة يتسع و يتسع..تكاد خطواته الثقيلة تنتزعه من وقاره و هو بسابقها ليكشف فحوى ما في الظرف.....وصل الى غرفة مكتبه....ألقى بثقله على الأريكة.....أستعان بالنظارة...شق الظرف بسرعة......أندست اليد المتجعدة في أنحائه...و أخرج الورقة.......بسطها أمامه....و قرأ........يشرف اتحاد الكتاب أن تدعوكم لحضور حفل التكريم المخصص لكم عرفانا للأعمال الجليلة التي قدمت من طرفكم كرمز ثقافي..في البلد....و تقديرا لمساركم الأدبي.......و الحفل سيقام بقصر الثقافة......ال.يوم....هذا المساء.......على الساعة........توقيع ..رئيس الاتحاد............... كان رجل العقد الستيني يقرأ الورقة...و يعيد ما قرأه مرات و مرات......كانت القراءة لديه تتحول الى ما يشبه ايقاعات صوتية مبحوحة تفسر حالته القصوى من الفرح......أقصى حالات الفرح البشري و الانتشاء........؟؟؟؟ تنهدات عميقة و كأنها كانت مؤجلة و قدر لها أن تنزل الان دفعة واحدة...و تمتم........أه.....يا زمن.....أنك تعيدني الى حيوية الماضي.....مازالت في الدنيا بذرة الخير و العرفان.....طالما عشت مهمشا و عانيت عذابات الاقصاء في هذا البلد........؟؟؟؟؟؟
أتجه صوب الدولاب..مرر بده ناحية بذلة أنيقة كانت معلقة بعناية...حملها معه الى مكان ما في الغرفة...ثم ظهر بعد ذلك و هو يعتدل في وقفته أمام المراة...و المنديل الأبيض يطل نصفه الأعلى من جيب البذلة الأفقي......هالة من الكبرياء تحاصره.....و لم يشعر الا و الجسد المترهل يتوثب حلقات حلقات....في فضاء العرفة....مدندنا بمقاطع من أغنية تراثية قديمة...بقي من الزمن ساعات معدودة عن الحفل.في قصر الثقافة.......أنتبه لنفسه....أغلق غرفته...مشى.....فخرج الى الزقاق الشعبي.....و ضوضاء المكان..وجوه البسطاء تتسع له بالتحية و أيدي ترتفع له احتراما ...حميمية قديمة تربطه بالبساطة و بهؤلاء...أستمر في السير.....ناحية شارع طويل يختصر المسافة الفاصلة للمدينة...هو الان في المكان الهدف....هذا وسطها....و هذا صخبها المعتاد.......أخذ رصيف المشاة....قطرات من المطر بدأت التو في النزول....في انحناءة خطف نظرة من الساعة..الزمن ما زال رحبا على كل حال.فأطمأن....تحسست اليد الظرف...أنه في مكانه....قطع السير المستقيم و عرج الى مكتبة ....ألتقط جريدة من كزمة الجرائد المعروضة أمامه...أنطلقت اليد تقلب الصفحات...ركز نظره الى الصفحات الأخيرة....ثقافة......و راح يتفرس العناوين و الأعمدة...لا شيء يغري.....؟؟؟؟ أستدرك الموقف و عاد الى واجهتها ليتأكد من تاريخها..هي نعم......و لا سطور ذكرت عن حفل قصر الثقافة.....أعاد الجريدة الى موضعها...و سأل البائع في شبه سذاجة.....من فضلك و لو سمحت لم يكتبوا شيئا عن حفل قصر الثقافة...؟؟؟؟؟؟؟؟ رد عليه الشاب اه.......قصر الثقافة...سأكون هناك....هم أعلنوا عن ذلك في اشهارات التلفزيون. أمس......؟؟؟؟؟؟؟؟؟........مثل من يزيح جبالا من قلق من على صدره......تنفس الصعداء...و طبع ابسامة عريضة على وجهه...مضى خارج المكتبة.....قطرات المطر تسارعت هذه المرة...تسمر في مكانه.....ليبحث عن الحل......كيف ؟؟؟؟؟؟هو لا غير......أن يأخذ بسرعة حافة حتى لا يصل مبللا الى القصر....أختار وجهة المحطة...لم تكن بعيدة عنه.....هناك حين أقترب..شاهد الزحام الفوضوي للناس....توقفت واحدة أمامهم....انها هي الاخرى مشحونة مثل علبة سردين....ثانية....ثالثة...ثم رابعة...تتوقف.....اكتظاظ و فوضى و لا شيئ.....المطر ينزل بقوة....رعود تصل تباعا....الكل يحشر نفسه تحت سقف المحطة.....يحشر نفسه معهم....يحاول أن ينتفض من الحالة الصعبة....ليتخلص من الأجساد المتراصة...يخرج من الوضع...الى الرصبف....و هو بشير بيده الى العربات السريعة التي لا تأبه به....و لا تراه......لا أحد يتوقف...لم يبق أمامه الا الخيار الأخير.....الصعب..و المدهش و الغريب.....فلينهب الأرض نهبا و ليسقط كل الشتاء.....المهم أن يصل.في موعده...و ركض ارجل الراكضة سنواته الى مشارف الشيخوخة و كأن به لم يركض من قبل ؟؟؟؟؟في صورة كاريكاتورية بائسة....لا يتوقف فيها الا ليسترد أنفاسا قليلة.... ثم يستمر في عملية الركض الغريب.....ها هو قد وصل اخيرا...نعم وصل الغريب......و أمامه المبنى الفخم...و قرأ الحروق الكبرى المضيئة......قصر الثقافة.........طوابق لم يعد يتذكر عددها..تقدم بخطوات ثابتة و الرجل كله مطر.....صعد السلالم الاسمنتية...و قبل أن ينتصفها....لفتت انتباهه لافتة معلقة على الجدار........كتب عليها......الملتقى العاشر لأغنية الراي............؟؟؟؟؟؟؟؟ ما هذا.....عض على شفتيه......رعشة مباغتة بدأت تسري في أنحاء الجسد.....تقدم....وصل الى الباب الكبير..كان نصف مفتوح.......و دخل القاعة......توغل فيها أكثر......شبئ مثل الفوضى...مثل اهتزاز الأرض....شاهد الرجل منضة طويلة و عريضة مرتفعة عن مستوى الأرض.....و تحت الأضواء الحمراء تلك الكتل البشرية تهتز يمينا و شمالا على ايقاع الرقص و الغناء المجنون....و صوت يخرج من وسط الزعيف....يغني...كاين ربي...كاين ربي..... ..؟؟؟؟؟؟؟ الجمهور هنا يشكل حلقات حولها يتمايل....كانت ذروة التصعيد حين دخل الضيف الغريب....فأختلطتخواصر الراقصات بالراقصين...و غرقت كل القاعة في الفوضى..منتهى الفوضى.....
بهت الرجل و هو برى المشهد الاخير أمامه...تذكر أمسيته الماطرة....و الركض و سنوات التهميش السوداء الطويلة....فلم يتمالك نفسه.....و دون أن يشعر...غرق معهم في ايقاع الرقص المجنون.......؟؟؟؟؟و نوبات ضحك هستيري يطلقها بين الحين و الاخر...فجأة تعب الجسد المترهل حتى وقع أرضا جثة هامدة و فوقه الأجساد تتمايل و تتمايل..........لا أحد.....كان بمقدوره أن يوقف الرقص هذا المساء في قصر الثقافة.....و الرجل ميت ...ميت...؟؟؟؟؟؟...و المطر ...توقف....نسبيا..عن النزول......يبدو ..ذلك....من نوافذ القصر......
منشور بقسم
كلام عابر
,
هوامش القصة
زمن القطران قصة قصيرة بقلم الأديب محمد مصطفاوي
رياح منتصف هدا الشتاء الباردة بدأت تعصف...تشبه في صوتها الأنين أنينا جماعيا منكسرا...و جبل النار....تحول الى كتلة هائلة من بياض الثلج و قد بدا دلك البياض العظيم من خلال دائرة تحليقه على مستوى كل امتداد المدينة.....قطرات المطر راحت تتزاوج في ثنائية مع البياض في الهبوط......المطر و الثلج....المدينة دنيا من مطر..و الثلج تنزل أكوامه على الأرض....فوق قرميد البنايات..و على الشجر....نا كان المطر يهبط علينا دون أن يتراءى لنا هدا البياض الثلجي الرائع.......و لم نكن نشعربه و هو يتراكم بتلك الكمية الهائلة الا حينما نرفع رؤوسنا الى الأعلى...أعلى ما في المكان لنرى قمة بياضه و هي تحاصرنا من أعالي جبل النار.........
المدينة تنام تحت حلقة هدا الجبل ببياضه هدا الشتاء...و في أولى تباشير هده الصبيحة الشتوية العاصفة توغلت حركة لمداخل المدينة و وسطها...في البداية كانت على شكل أصوات متداخلة و هي تتسرب من مكبرات الصوت....لحظات و تطورت الحركة..صرنا نراها في هرولة بعض الأشخاص الى ناحية الجدران....و صوب زجاج بوابات المقاهي....في أيديهم ملصقات ما يثبتونها على تلك المساحات الفارغة..فجأة ظهرت عشرات السيارات على الطريق الرئيسية في طوابير غير منتظمة مطلقة صفاراتها بشيء من الازعاج و هي مغطاة على طولها بأجزاء من أقمشة ...كانت صورة الحركة قد أكتملت و هنا بدأ الخلق الكثير المتطفل يزحف ناحية الجدران لتبيان ما كتب على الملصقات....ثم أتسعت الأمواج البشرية الى أبعد مداها....لتتجمهر كلها حول الطريق مندفعة كالشلال لؤية ما يحدث بالتحديد.....كنا مع من شق طريقه وسطهم بعناء خرافي...و قرأت معهم ما كتب على تلك اللا فتات.........انتخبوووا على سالم البرهوش.....أمل الغد.....و على لافتات اخرى......سالم البرهوش للاعلام.....سالم البرهوش للمقاولات العامة.....و شاهدت أكثر مئات الصور له...تطل من نوافد السيارات.و أيدي تلوح بها....
في مكتب فخم..كانت صورة كبيرة معلقة في أكثر من مكان...هي نفسها صورة لرجل واحد و كان صاحبها يجلس وسط جموع من الناس على أريكة حريرية فاخرة...و مثل أي رجل في مواصفاته يحتل نصف المكان.....ضخم الجثة....مسحة الوجه أقرب الى كرة حمراء من الدم....يتميز بارتفاع قامته عن الاخرين.....كان يغطي هدا الثقل بلباس بدوي يضع فوقه برنوسا أنيقا أضاف له الكثير من الوقار.....هو هدا الرجل.....الدي كتبت اسمه الاعلانات.....سيد المدينة الراهن و حنفية المال التي تسيل بالعطاء و منها تبسط اليد القوية سلطتها على مداخل و مخارج المدينة كما كان يقول دائما رجاله ؟؟؟؟؟؟؟؟ في تلك اللحظة التي ركن فيها الجميع الى الصمت لما جاءتهم اشارة من الرجل ..و الكل يحدق وسط المكان...تنحنح الرجل الكبير...عبث بالسبحة.....ثم خاطبهم......... ......اقصدوا رؤساء العشائر......افتحوا جيوبهم على اخرها بالأموال...هدا الصبي المتعلم الدي وضعوه في طريقي أريد ان أراه مسحقوا ليلة فرز الأصوات.....أفهمتم.....اسمي لا بد أن يردده جبل النار ؟؟؟؟؟؟؟
جمع جثته البدنية الهائلة و قام من جلسته...فقامت معه الجماعة....أقترب منه أحدهم..ألتصق به ثم أنحنى أكثر مما يجب....همس له بصوت خافت فيه الخوف اللا هث......البهجة يا سيدي.....أنتهى الأمر كما تحب...و المهم أن اسمه على كل لسان....هو الفاعل ؟؟؟؟؟........قالها الرجل الهامس لسيده و أنسحب قليلا الى الوراء.....فتح الاخر درجا من المكتب....بسرعة..قطع ورقة ما من دفتر..رسم عليها بعضا من الأصفار ثم دفنها في صدر الاخر......أما ملامح الرجل الكبير فقد أنفرجت أسارير وجهه...و أطلق ابتسامة انتصار عريضة........تهيأ للحركة..ضرب بجناح برنوسه الأنيق على صدره ليضعه في حالته الطبيعية....و خرج من المكتب و خلفه رجاله يتبعونه كالظل......
شوارع المدينة الان تخلو من الحركة....الصخب و الغليان في كل مكان...و كأن بفوضى المدينة أنتقلت الى خارجها...في الضاحية الشمالية....كانت عربات الشرطة و حشود الناس تغطيان كل شيء...أستطعنا أن نتوغل داخل احدى الحلقات البشرية......أستمعنا الى أحدهم..كان يتحدث بهلع ظاهر.........وجدوها هناك.....هل تشاهدون الكوخ القصديري الدي هو على جانب الشجرة التي هي في اخر الطريق.هناك...أنظروا الى هناك....وجدوها ممزقة الثياب...مقيدة من الخلف....تسبح في بركة من الدماء..المسكينة قبل أن تقتل أغت...........؟؟؟؟؟........يقاطعه أخر.......يقولون أن النجداوي هو من فعلها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كنا ننتقل الىأكثر من حلقة...و كانت قصة الحادثة بأكثر من تفاصيل مختلفة....و تجمع على قول واحد.....النجداوي هو القاتل.....هو المغتصب...........أنتفضت الحلقات و تحركت فجأة نحو مصدر اخر....و هي تشير الى مكان اخر....كانت ثمة مجموعة من رجال الشرطة تحيط برجل....و هو يحاول عبثا أن يرفع يديه المقيدتين بالحديد الى الناس ..و هم يزحفون كالاعصار المطبق نحوه.....كان الرجل يزحف الى العقد الثالث من عمره ..تشع من وجهه مسحة هادئة من نباهة.....و كان يضرخ.......نعم...رأيناه يصرخ فينا.......
....أنا ما لطخت شرف البهجة.....و لا لطخت شرف المدينة.....هي جاءتني فقط لأجل أن تقول لي هده الكلمة....أنت قلبي يا نجداوي..و أنت قلب المدينة...أنت معا...فلا تخف.....ستكسر بهما قطعا..قلب البرهوش....قلب الظلام....و أنتم ايضا من يقول دلك.....أنا لم أفعلها....كيف لي أن أقتل البهجة....كلاب البرهوش من فعلتها..و الرهوش وراء الجريمة..أنا مخدوع يا ناس..و البهجة مخدوعة...... و الكل مخدوع في المدينة......؟؟؟؟؟؟؟ و تدافعت الأيدي المتجمعة حوله لتفتك به....غير أنه حمل بأعجوبة داخل العربة ثم تبعتها عربات اخرى...طاردته اللعنات من خلف بابها.....بالكاد خرجت من زحام المكان و صوت الرجل المحبط الثائر في الناس...
و حقق الرجل الكبير ما كان يريده...بعد أن هزت تلك الحادثة وجدان الناس....قربتهم أكثرالى قلب سالم البرهوش ...أستطاع الرجل أن يحتل كرسي المدينة...و كنت أراه و هو يتبختر ببرنوسه الأبيض الأنيق كحمام الأوز....و يقول عند دائما حسب رواية أتباعه التي حفظوها عنه....البرنوس كان هدية أحد كبار أعيان داك الزمان لوالده كبير أعيان هدا الزمان....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و عرفنا بعد دلك لمادا كان جذي لا يطيق سماع سيرته.... و لا رؤية خلقته....وم يغضب كثيرا و يلوح لنا بعصاه كلما جاء البرهوش في عرض أحاديثنا و يردد عبارته الشهيرة....... اصمت أنت و هو......ايه يا زمن.........نعم الان تدكرت...عبارة جدي ايه يا زمن....؟؟؟؟...كان البرهوش.. يجلس القرفصاء مند كدا سنة أمام باب السوق بثياب رثة لا تكاد تستر لحم جلده النحيل..و يضع بين ركبتيه قربة أو قربتين......و اناء كبير يصب منه القطران...و كنا نحن الأطفال نشتري منه في اليوم الواحد.. أكثر من مرة القطران اشفاقا لحاله....في سنوات قليلة معدودة لم نعد نعرف الرجل.... هناك من أدخله في سوق اخرى.....ذخل في الرزق المشبوه و صار جبارا..من الجبابرة.....صعذ بسرعة.....
في يوم ما.....لا يشبه مدينتنا اطلاقا...خرج النجداوي من عتمة السجن.الى صوء الدني.....أطلقوا سراحه بعد سنوات طوال..مشى حتى وصل الى ساحة المدينة..وجد كل شيء و قد تغير.....ظل واقفا في وسطها...يلتفت يمينا و شمالا....و يدور في حلقة مفرغة في الهواء...أخرج من كيس كبير كان يحمله معه..أوراقا ثبت بعد وقت قصير انها كانت شهاداته الدراسية العليا..و أحرقها....أشعل النار في ما كان يملك....؟؟؟؟كانت النار تلتهم الورق و االدخان يتصاعد خيوطا كثيفة صوب السماء...و بعذ أيام.....سمعه العديد من سكان المدينة يسأل عن القطران.....في أكثر من مدينة يرحل اليها.......و كانوا يجيبونه..باستغراب.......لقد أنقرض القطران من زمن طويل و ضاع صناعه........ثم يشيعونه بنظرات الشفقة و العزاء.......
لبث الصوت الدي كان يتحدث للناس يوم قتلت البهجة هو داته الصوت المحبط يتكرر في مدن اخرى..يجوب صاحبه المسافات......يحمل قربة قديمة و يصرخ......قطران لماء القرب...قطران....قطران....قطران.............
21 أبريل
منشور بقسم
كلام عابر
,
هوامش القصة
أنت لست وحدك بقلم محمد مصطفاوي
ثمة صور مشرقة تستوقفك وسط زحام الحياة....تختطفك من فوضاها المزدحمة بأشياء فيها ما يشير الى اللون الرمادي الدي غطى يومياتنا فأحالها الى اتكاسات و انكسار موجع للثقة
انتكاسات نعم....و خيبة شعورنا الجماعي...أقول ثمة هده الصور المشرقة....تختطفك و تس بك
و تسافر بك الى أقصى ماتكون عليه الطمأنينة.....و انتشار طافح بأمل أن ثمة ما هو أجمل و أرقى يمسح هده الزوايا الرمادية
أجل تأتيك الصورة المشرقة قاهرة للرمادي.....لتخبرك...أنك لست وحدك على طرقات الحياة.....و أنه بمقدورك أن لا تبقى وحدك.....طويلا....و أن الحياة ليست فقطكما نعرفها......بل هي تفتح لك كوة ضوء...لتضيء...
الصورة موقف....الانسان موقف.....و القصة هنا هي الاخرى موقف......أتدكر هنا الزاوية المشرقة التي اتحدث عنها....و أتدكر قصة موقف....يشرق بالنبل و أششياء الانسانية لشخص سيدة لا تعرف انني أكتب عنها الان.......لأم أشاهدها في حياتي.....و لم تشاهد هي تفاصيل وجهي......و قد لا ألتقيها أبدا.....و الكلمة الطيبة تسافر بعيدا....و الموقف الطيب يخلد عميقا.....و و كانت موقفا......و قصة موقف....
قبل 12 سنة من الان....كنت أشتغل باحدى الصحف الوطنية و كعادة من يكتب عن موضوعات لها صلة بالحياة و تقترب من انشغالات الناس في أي مكان....و يحاول جاهدا أن يقربها للضوء......لعل و عسى يلتقطها من يهمه الأمر من مسؤولين....كتبت مقالا في هدا السياق...
و لكي تمنحه مصداقيته أخذت شهادات العديد من المواطنين....و كانت جلها تعبر عن مضمون واحد.....تذمر و استياء....من وضعيات ما.....و كانت تبدو لي فعلا أصواتهم مبحوحة من الغضب........و كما كان يجب كتبت المقال.....و نشر في الجريدة....بشكل عادي ككل المقالات....و لكن الذي حدث من تبعات المقال اياه...كان مختلفا .....و الأمر كان يتعلق بادارة المؤسسة المهمة التي كتبت عنها.....رأته من زاويتها هي....تطاولا و اساءة لها.....فأرسلت تعقيبا للجريدة.....و نفت كل ما ورد فيه.....و أكثر من ذالك.....أحتفظت بحقها بالمتابعة القضائية.....كما يحدث في كل الجرائد الوطنية.....و التي لا تعجبها مقالات ل تسير في قناعاتها........
و كان علي أن أقف أمام القضاء لأدافع عن نفسي.....و ما كتبت.....و كنت على قناعة أنها هي من حقها أن ترافع عن ادارتها.....
و من جهة مقابلة كان علي ايجاد اثباتات ما كتبت.....و بالدليل لأنني أمام تهمة القذف.......و رأيت الاثباتات في شهادات المواطنين الذين ألتقيتهم أمام الادارة.........نعم كنت أرى ذالك.....
و فعلا لجأت الى
الصورة هنا أنقلبت تماما....و كدت لا أعرفهم.....هي نفس الملامح...الأشخاص أنفسهم...و لكن الأصوات تغيرت
الموقف تغير......تراجع....البعض منهم من كان يحتفظ بشيء من ماء الحياة.....و القدرة على المواجهة قال لي..........لا لا....نحوسوا على صوالحنا....مناش نتاع مشاكل.....؟؟؟؟؟ لو نقف معك......يعرقوننا في مصالحنا
نهم قالوا أن مصالحهم سوف تعرقل...؟؟؟؟؟؟.....كما لو خذلونني.....بالوجه الصحيح...؟؟؟؟؟
موقف لم أكن لأتوقعه اطلاقا........و في وسط المدينة...أذكر جيدا....و وسط الخيبة.......شخص ما.....طلب مني مرافقته......كنت على معرفة سطحية به.....ينتسب لقطاع التعليم.....ترددت في البداية...حقيقة لم أكن أعرف ما يريد
على وجه التحديد...ركبت معه سيارته....في الطريق قال لي....أنه يرغب أن أرتشف معه فنجان قهوة....
الرجل ذهب بي الى بيته......أعاد استقبالي بترحاب بالغ......و بعد لحظات مرت على مكوثي...وضع أمامي....رزم من الأوراق و الوثائق...
لحظتها لم أفهم و أتبين ما يحدث....و لكن في ما بعد فهمت......الصورة تجلت.....و عرفت أن الرجل.....قرأ المقال الذي كتبته... وز أطلع على خبر متابعتي........و قال لي......
........الأوراق التي أمامك......و الوثائق الطبية هي وثائق زوجتي.....و هي تثبت معاناتها الطويلة....مع الادارة التي تحدثت عنها أنت.......و.....سيدة البيت.....تلح و تصر.....و مازالت.....تقول.....لك......أنا لا أحد....سيمنعني من الوقوف معك.......
في أروقة المحاكم.......لأنك كتبت الحقيقة.....و هي مريضة الان......و مستعدة للوقوف......حتى النهاية.....و أن المعانة ليست معاناتها وحدها....و لكنها معاناة الجميع...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أدهشني الموقف......موقف هذه السيدة الكريمة....و الكبيرة في انسانيتها.......في لحظة مريعة خفت صوت من أسمعت اليهم
في لحظة فارقة.......أرتفع صوت سيدة.....ما سمعت لشهادتها......و لكن......أرتفع صوته.....
صوت الضمير فيها......و مات صوت الضمير فيهم........
و الأدهى من ذالك......أن المواطنين اياهم.....كتبوا عريضة......و بتوقيعاتهم.......يكذبون فيها ما كتبت...... بعد تلقيهم الاشارة.......
و الأروع من ذالك.....أنهم خسروا......خسروا ضمائرهم و القضية التي باعوها
و أنتصرت سيدة.....ليس انتصارا لي ...و لكن لانسانيتها......و ايمانها.....بما كتيت و نشرت.....
و ماعانت هي....وسط زحام الحياة نتذكر هنا و هناك......ما يفتح لنا كوة نلرى فيها
ما هو مشرق فعلا.........صورة و موقف من الحياة يخبرنا.....أنك لست وحدك بالضرورة
منشور بقسم
كلام عابر
صناعة المحبة للكاتب محمد مصطفاوي
صناعة المحبة
الجميع يتحدث عن صناعات متفرعة عن الموت.....مثل اتجاهات الشوارع و غموض مسالكها.....و اننا نقرأ على أغلفة انتاجنا المعلب بامتياز هذا التنبيه......صنع عندنا ؟؟؟؟؟
و كأننا أكتشفنا قارة الموت حديثا......و نقف على أرضها أول مرة..... لنتبين ملامحها.......نتفرس وجوه ساكنيها.... و نقلب ما بين أصابعنا ترابها الأحمر ؟؟؟؟؟
ترابها الأحمر الممزوج برمال الخراب...؟؟؟؟
كل القنوات....أتحدث عن قنواتنا التي تخصصت في اخراج مفردة...الموت...كما لو كانت جرائد تخصص صفحة او صفحتين لأصحاب الأوقات البيضاء لألعاب الكلمات المتقاطعة....أو.....أين ستجد أيها القارئ
سر الأخطاء السبعة في الصورة التي هي أمامك...؟؟؟..تنتقل البضاعة الى العالم...بصورها الجنائزية.....قوافل لا تقف الا لتبدأ المسيرة.....من جديد....و الصورة حصرية بانبهار تتحرك الى ما شاء لها أن تتحرك......و يكفي أن تنفرد احدى هذه القنوات ببرنامج على سبيل الموت....يرقص على أنغام الدم......اسمه بالعربي....صتاعة الموت.......
يكفي أن نشكل بأيدينا باقات نوزعها على مارة العالم.....و بلا مناسبة....نصرخ في وجه الكون......نسمع صوتنا الذاهب الى اللا شيء.....اننا هنا.....وحدنا يا عالم.. نؤسس لثقافة جديدة لا قبل لكم بها....نحتكر الصورة....و الصوت....و نبيع لكم الخبر طازجا بأشكال الأشلاء....المنثورة على يوميات طرقاتكم....و الرؤوس المقطوعة و بقع الدم.....
هنا و هناك.....و أحزمة ناسفة للحياة....ناسفة لكل شيء يتنفس......نخنقه.....؟؟؟؟على أرضنااااا
فعلا لقد نسفنا كل شيء.....هل من مزيد ؟؟؟؟؟ اننا لم نتصالح مع أنفسنا...لذالك أخترنا الموت نتصالح معه.... وجدناه قريبا....منا.....فعشقناه.......؟؟؟؟ كم هو في غاية الحزن...و الضياع الانساني....أن نتفرغ لكل زماننا هذا....لتأثيث أرضا...بهذه الأشياء التي لا تشبه سوى خراب الحياة مثل....الظلم.....الاقصاء.....التخوين.....و ثقافة العبث.......ثم نتعلم كيف تموت بلا هدف ؟؟؟؟؟
انها الممارسة لصناعة و التي ما أكتشفناها قريبا....و لكن كانت معنا.....و قد أخرجناها للعلن من باب التسويق.....و لعبة للماركيتينغ.....تختلف عن صناعات العالم الدي تدهسنا عربته.....
قرأنا الكثير من الكتابات تتحدث عن مصائر الموت العبثي......روايات الموت بلا هدف.....الا لمجرد الحرب ثم نكتشف أنها تمزق الحياة....و تخرج منها الانسانية ضائعة.....جريحة.....منهوكة مدمرة.....و قد فقدت انسانيتها....
مثل رواية مرغريت منشيل......ذهب مع الريح.......حرب الشمال و الجنوب....و مسرحية....كاليغولا......لالبير كامو......و هي قصة الامبراطور الروماني....الذي عشق المستحيل....و زرع أرض الحياة بالدم......و القتل لاجل لا هدف....كان مجنونا بالموت....و الخراب....بعث بشعبه الة ساحة حرب خاسرة....لا هدف لها.....فقالت له المرأة التي كانت تقف بجانبه......أنا أشعر بك تافها بلا قلب.....و تفوح منك رائحة الموت........و أنت بجانبي...؟؟؟؟؟
من زمن بعيد....و نحن نردد وسط قوافل
شتاء هزائمنا أغنية لسراب خارجي يأتي منه الريح......ريح الشر أو يشبهه......لم تكن القصة على قدر كبير من الجدية....و الحقيقة......و على قدر من الحبكة......كنا و ما زلنا......نصتع الموت المعلب بلا صلاحيات تالريخ......يصلح لكل الأزمنة.....و لكل شرائح المجتمع.....
نصدره....نسوقه......نشهره بالومضات.....و نحن هنا.........لماذا لم تفكر يوما......في ايجاد تجارة مربحة....لسوق حياتنا المفلسة......و حتى قناة العربية......تغير بوصلتها.....بعد ذالك.....و ...تنفرد ببرنامج جديد لكسادنا ...تسميه على سبيل الحياة و المحبة.........صناعة المحبة.........
و لا نحتاج بعد ذالك ان عشنا....أن ننتظر سان فالنتين......؟؟؟؟
منشور بقسم
كلام عابر
أحلام للكراء ....هل توجد في مدينتكم بقلم محمد مصطفاوي
كلام عابر
أحلام للكراء......هل توجد في مدينتكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من وقت غير بعيد..كنت قد نشرت مقالا في احدى الجرائد الوطنية...و لم أكن أدرك مقدار الجرعة التي صببتها بين السطور..و كتبت المقال اياه على مستوى الحجم الانساني و الذي فعلا كنت افكر فيه.....و بطبيعة الحال لا أريد ان افهم أو أتفهم معنى أن أراقب نفسي..و أنا بصدد الكتابة كقناعة ؟؟؟و أمنحها تلك الخاصية المزعجة و المسماة تقليديا...الرقابة الذاتية......و المقال الموقع كان على عنوانه على هدا النحو.....القطط السمان.....و الغاشي الغلبان.......؟؟؟؟ و الاشارة لهذا الموضوع كنت ارسل اضاءته لصورة الوطن ككل.....و واقع هده العينة من القطط...و القصد كما هو واضح اظهار تداعيات تحولات المجتمع الاستهلاكي و افرازات المرحلة الشاحبة
و بروز على السطح طبقة اجتماعية وصولية...انتهازية....نفعية....سمنت و تقوت و ربت أظافر شرسة تمكنت بها على امتداد العشريات الماضية من شراء الادارة و تمييع الحالة الاجتماعية بصورة طاغية.....
و كما هو حاصل في كل المدن....الراهن البائس نفسه يتكرر....و تتوزع هده الصورة البانورامية..و اي مواطن صالح يفكر في المدينة يراها أمامه و بلا مساحيق.....و يشعر بتواجد هذا النموذج ....و هو يزحف على مستويات و مفاصل الحياة العامة في المجتمع....و قد حاولت ان أرسم تنويعات و اشكال هذه القطط التي تمارس هي الاخرى أشغالها المتعارف عليها ؟؟؟؟؟؟ مثل الدوران و اللف...و حالات الترقب...و وضعية الاختفاء تحت الموائد.....ثم عقلية الخطف و الهروب.....و الظهور على السطوح من جديد ؟؟؟؟؟؟؟؟
و لكون المقال كان طابعه ساخرا الى حد ما....فقد كنت من جهة اخرى أرى أنه لن يكون له صدى....و لا أحد سيلتفت اليه... و اذا ما حدث و إن التفت إليه قاريء ما...و أنا كنت أركز وقتها في تشخيص النمودج القططي على المدينة التي أقيم بها ..لأنني أشرت للمدينة في العنوان الآخر.... قلت و في حالة ما إذا التفت اليه و قرأ.. سيلقاه من قرأه هامشا أدبيا يحلق في فضاء الترف و الطرفة.....و لكن حدسي كان خاطئا تماما
و أثار المقال حوله حين نشر جلبة و العديد من الاستفهامات في المنطقة.....التي أقيم بها..و هل فعلا هناك صحيح....ما يمكن أن نطلق عليهم بالقطط السمان....؟؟؟ و لكن الغريب في حكاية المقال هو أنني التقيت بشخص استوقفني على قارعة الطريق بسيارته...كان رجلا مهما.....نزل من العربة ...و بسرعة عانقني و هو يضحك بشكل غريب......؟؟؟ ثم أصر أن يدعوني الى فنجان قهوة في أقرب مقهى على الطريق
مشيت معه ....دلفنا اليها.....لحظة أن جلست بادرني و موجة من الضحك لم تنقطع عنه.........و قال.......و شكون هذو القطط ؟؟؟؟؟ أنا عرفتهم....من خلال الوصف ؟؟؟؟؟؟؟؟.....أما أنا و في غمرة تلك اللحظة أنتقلت الي مباشرة موجة الضحك...ضحكت و لم أنقطع....مثله...هو توقف.....من الضحك......و لم أجبه.....شعر أو هكذا خيل الي...أنه فهم .....و أكتشف بحاسته القططية أنه واحد منهم ؟؟؟؟؟؟ كان الأمر في غاية السخرية............
أننا أحيانا نحلم أن نستيقظ صباحا....و نجد نهارا مختلفااااا على كل نهارات الأمس.....و لكن....سنضطر الى البحث في مدن اخرى عن احلام.........مجرد أحلام للكراء ؟؟؟؟؟
أحلام للكراء......هل توجد في مدينتكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من وقت غير بعيد..كنت قد نشرت مقالا في احدى الجرائد الوطنية...و لم أكن أدرك مقدار الجرعة التي صببتها بين السطور..و كتبت المقال اياه على مستوى الحجم الانساني و الذي فعلا كنت افكر فيه.....و بطبيعة الحال لا أريد ان افهم أو أتفهم معنى أن أراقب نفسي..و أنا بصدد الكتابة كقناعة ؟؟؟و أمنحها تلك الخاصية المزعجة و المسماة تقليديا...الرقابة الذاتية......و المقال الموقع كان على عنوانه على هدا النحو.....القطط السمان.....و الغاشي الغلبان.......؟؟؟؟ و الاشارة لهذا الموضوع كنت ارسل اضاءته لصورة الوطن ككل.....و واقع هده العينة من القطط...و القصد كما هو واضح اظهار تداعيات تحولات المجتمع الاستهلاكي و افرازات المرحلة الشاحبة
و بروز على السطح طبقة اجتماعية وصولية...انتهازية....نفعية....سمنت و تقوت و ربت أظافر شرسة تمكنت بها على امتداد العشريات الماضية من شراء الادارة و تمييع الحالة الاجتماعية بصورة طاغية.....
و كما هو حاصل في كل المدن....الراهن البائس نفسه يتكرر....و تتوزع هده الصورة البانورامية..و اي مواطن صالح يفكر في المدينة يراها أمامه و بلا مساحيق.....و يشعر بتواجد هذا النموذج ....و هو يزحف على مستويات و مفاصل الحياة العامة في المجتمع....و قد حاولت ان أرسم تنويعات و اشكال هذه القطط التي تمارس هي الاخرى أشغالها المتعارف عليها ؟؟؟؟؟؟ مثل الدوران و اللف...و حالات الترقب...و وضعية الاختفاء تحت الموائد.....ثم عقلية الخطف و الهروب.....و الظهور على السطوح من جديد ؟؟؟؟؟؟؟؟
و لكون المقال كان طابعه ساخرا الى حد ما....فقد كنت من جهة اخرى أرى أنه لن يكون له صدى....و لا أحد سيلتفت اليه... و اذا ما حدث و إن التفت إليه قاريء ما...و أنا كنت أركز وقتها في تشخيص النمودج القططي على المدينة التي أقيم بها ..لأنني أشرت للمدينة في العنوان الآخر.... قلت و في حالة ما إذا التفت اليه و قرأ.. سيلقاه من قرأه هامشا أدبيا يحلق في فضاء الترف و الطرفة.....و لكن حدسي كان خاطئا تماما
و أثار المقال حوله حين نشر جلبة و العديد من الاستفهامات في المنطقة.....التي أقيم بها..و هل فعلا هناك صحيح....ما يمكن أن نطلق عليهم بالقطط السمان....؟؟؟ و لكن الغريب في حكاية المقال هو أنني التقيت بشخص استوقفني على قارعة الطريق بسيارته...كان رجلا مهما.....نزل من العربة ...و بسرعة عانقني و هو يضحك بشكل غريب......؟؟؟ ثم أصر أن يدعوني الى فنجان قهوة في أقرب مقهى على الطريق
مشيت معه ....دلفنا اليها.....لحظة أن جلست بادرني و موجة من الضحك لم تنقطع عنه.........و قال.......و شكون هذو القطط ؟؟؟؟؟ أنا عرفتهم....من خلال الوصف ؟؟؟؟؟؟؟؟.....أما أنا و في غمرة تلك اللحظة أنتقلت الي مباشرة موجة الضحك...ضحكت و لم أنقطع....مثله...هو توقف.....من الضحك......و لم أجبه.....شعر أو هكذا خيل الي...أنه فهم .....و أكتشف بحاسته القططية أنه واحد منهم ؟؟؟؟؟؟ كان الأمر في غاية السخرية............
أننا أحيانا نحلم أن نستيقظ صباحا....و نجد نهارا مختلفااااا على كل نهارات الأمس.....و لكن....سنضطر الى البحث في مدن اخرى عن احلام.........مجرد أحلام للكراء ؟؟؟؟؟
منشور بقسم
كلام عابر
برقية مهربة إلى صديقي في دار الصحافة بقلم محمد مصطفاوي
برقية مهربة إلى صديقي في دار الصحافة
يا صديقي .......صرات .......غريبا
أنت كنت من قبل هدا الوقت على سبيل المحبة و تدرك جيدا قيمة ما أحمله لك من رسائل الوضوح في القلب....و معاني الشفافية الطليقة في الروح ؟؟؟ و أعرف أن طريقة الكتابة اليك بهدا الشكل تهزمك....نعم تهزمك....و لا ترغب فيها...فرغبت أنا اخر اصدقائك من ما بقي في اخر العنقود......أن أكسر القاعدة و أختار لك شكل التهريب و أنا أكاتبك .....من يقيني أن كل شيئ في البلد صار أرضا للتهريب...و أماكن مفتوحة على القرصنة ؟؟؟ بما فيها ما نخفي تحت معاطفنا من مشاعرنا الباردة...
حتى و ان كنت أنت انهزاميا و أنت تقرؤها ....لم يعد الأمر على قدر من الأهمية....و لم تعد تملك ذلك العقل الذي كان يصعد بنا حلما الى شرفات الحقيقة......و ايضا قلبك....أتفهم الان قلبك كيف صار ؟؟؟؟ بعد أن كان يهتز لصور الأوجاع حيث كانت.....اه...من وجعي فيك كم أضحى شاهقاااا ؟؟؟
ألست أنت من كان يجالسني في ركن قصي في مقهى شعبي وسط المدينة.....تنفث دخان سيجارتك في هواء الصخب...و تخاطبني.....بعبارتك التي مازلت أذكرها حتى الان....مثل الجرس بقيت عندي ما كنت تقول...تدق أحزاني في ضياع رفقتك...........هي كلمتك أكتبها لك الان....اننا سنكافح لأجل الزوايا المضيئة في هذا الوطن لنقتل بجمالياتها عتمة الأمكنة التي تكاثرت .......؟؟؟؟
كم صرت غريبااااا ؟؟؟؟؟ لم أكن أتوقع اطلاقا قبل سفرك الى العاصمة و أنت تجمع حقائبك...أن حديث كفاح القلم و صراعات قيم الخير و الانسانية و معركة حق المعركة و التنوير و حرية الكتابة......كل هده الأشياء الكبيرة لن تنتصر لها ...بل ستدهب الى أقصى الأماكن توحشا في الانسان.....و لا تنتصر لأنساينتك.....؟؟؟؟ كان يجب أن ألقاك انسانا يختلف.....الى البهاء.....فتحولت الى فرنكشتاين......الة باردة تقتل الانسان داخلك ؟؟؟؟؟....لم تعد ذالك الولد الشقي بزمنه و الذي صوره لنا الكاتب الساخر محمود السعدني في كتابه عن محنة الصحافة التي عاشهاااا حيث الحال البائسة المزدحمة بالشقاءات الانسانية و كفاح القلم المر لأجل أن يقف على أرض ترفع افقه و تصنع اسمه من غير أن يلطخه الوحل....و لكنه أنتصر......؟؟؟
أنت.....يا صديقي...الغريب....و الذي كنت أراه...غير هذا الذي أراه الان ؟؟؟؟ ...خنت نفسك....خنت مرحلتك......و غرست سكينااااا في ظهر الحقيقة....التي طالما تغنيت بها...خنت عقلك.....و وجدانك.....أراك ساقطااا كبطل رواية نجيب محفوظ.....اللص و الكلاب........الصحفي المثقف الانتهازي و الذي كان فقط يقدم دروسا في الشرف و الوطنية و النزاهة.....ثم أنقلب على صاحبه..و كفر بأفكاره.....و باع قيمه.....و سقط ؟؟؟؟؟؟
في اخر اتصالك بي....أبلغتني و الفرح لا يسعك أنك صرت مديراااا للجريدة التي كنت تشتغل بها سنوات طوال.....أنا غبطت...سعدت لك.....أنت تعرف مقدار هذه المحبة...أبهجني الخبر....و قلت في نفسي أنك ستذهب بعيدا....و سيكون باستطاعتك أن ترفع صوتك جيداااا من الان...و تحول جريدتك الناجحة الى صوت قوي لمن لا صوت لهم......و منبرااا للناس التي تشبه ناس قريتك الطيبة......و صور حياتهم الكئيبة........
و....لكنك.....أنت.....لم تركض في أرضهم....نسيت الأرض...و تنكرت لرائحتها.....و حليبها الصافي.......مشيت في غير هذه الأرض لما صعدت بك الدنيااااا....عدت غريبا ...كبرت بطنك...توسع جشعك....طالت مخالبك.....و أنتفخت مثلهم يا صديقي......الى حد السخرية ؟؟؟؟؟؟؟ و قد كنت من قبل تسخر بهم......و تدين سلوكاتهم........لست أنا وحدي من يراك في هدا المشهد الكاريكاتوري البشع.......كل من في قريتك القديمة......لا يتنفسك......لا يزفرك.......لا يراك........أنا صديقك....و اخر ما تبقى لك من اصدقاء.......على الأقل.....جلست و كتبت لك برقية مهربة.....اكرامااااا للملح الذي كان ؟؟؟؟؟؟؟
بقلم محمد مصطفاوي
منشور بقسم
كلام عابر
كلام عابر ...ذباب وجوارح بقلم محمد مصطفاوي
بقلم محمد مصطفاوي
فصل جديد بدأ الان من خطاب الدم الصاعد هده الأيام من بساتين الربيع العربي.....و كأن العرب بدأت تنتبه جيدااااا لأشجار الوهن...و الفراغ... و الخراب.....و الضياع.....أيضا التي غرستها على طول و عرض مساحات الجغرافيا التي تمتلكها بالأعراف....فقط.....فرقصت رقصةاالدم على ضفافها ؟؟؟؟؟؟
هدا الكبير السوري و الدي فكر في أن يعيد الفارس العربي الدي ترجل من زمان الوصل بالأندلس....أن يعيده لركوب الخيل من جديد كرمزية من خلال سلسلة فنية أطلقها...عالج على ضوئها مكامن قهر الانسان...المسلوب لقيمة البطولة............جاء الان.....من يطلق الرصاص على راكبه و الحصان.......أنا هنا أتحدث عن أخلاق الفارس......و أتحدث عن نجدت اسماعيل انزور المخرج....و أتحدث عن داعية يهدر الدم.....على خلفية فنية ؟؟؟؟؟ لأن المخرج يصور فيلما.....في صحراء الرمال ؟؟؟؟؟ و عمنا الداعية نسيت اسمه وسط خرابنا.....يقيم غير بعيد عن علبة روتانا.اسمها روتانا....و في وسط حنفيات النفط التي سقت و تسقي مزارع الخيبة....؟؟؟ في ربعنا الخالي......و هيفاء تعلم علم اليقين أن روتانا تؤمن على ساقها الواحد بقيمة مضاعفة و تتجاوز ما ينجزه هدا النبيل من دراما تتحدث بلغة عربية جميلة راقية غير هيفاء ؟؟؟؟؟
انها غربة الفن و الثقافة.....و غربة...من صاروااا يطبخون الفتاوي كالهمبورغر.......و يصدرونه للريح......و يتسابقون على صفحات رويتر.... بعقليات الخيمة.........؟؟؟ و يطيرو على أجنحة الميغ......و بعقلية الناقة ؟؟؟؟؟؟؟
و يطيرون ....عفوااااا صححهااا
و ليس بعيداااا عن خيمتنا المطلة على سواد الحياة.....وما هو قادم....من دراما القتل بالتفكير........أنتهى العبقري الاخر صانع الرسالة.......أنتهى في فندق أردني..و هو يركض في صحراء الأزمنة العربية التائهة باحثا عن ميزانية لمشروع فيلمه الجديد....صلاح الدين ؟؟؟؟؟هو هدا الدي كان يفكر في مكاننا.......الراحل الكبير مصطفى العقاد.....و قد قرأنا عن الرجل..ما يدمي القلب.......فعلا......وكيف تاه في صحراء العرب الخاوية الهاوية....بحثا عن أرض صالحة للعقل..ليصور عليها فيلمه ...الرسالة.......فوجد ليبيا القدافي.....؟؟؟؟؟
العرب.....صارت سينما.....حقيقية يتفرج عليها الخلق.....فما زال هناك من ينتج الفتاوي المعلبة....مثل هدا الداعية.....و الدي كان يمكن له أن يتنفس فقط أمام الوليد بن طلال و في زفرة و يقول له......سيدي الوليد.......هي روتانا....... يتيمة......لمادا لا تزوجونها ب...روتان ؟؟؟؟؟ على الأقل تكون أنت جمعتهما في الحلال ؟؟؟؟؟؟؟
و لكن......هدا الرجل لن يقولها.....غداااا او بعد ألف عام و عام........من الخيبة ؟؟؟؟؟
منشور بقسم
كلام عابر
هامشنا
صديقي الشاعر عزوز عقيل اقترح علي كتابة
عمود أسبوعي على صفحات مجلته
الثقافية الصاعدة بخطوات ثابتة الى الأفق الثقافي
مند فترة وجيزة فقط.....و هي
....هوامش.......و قد تجاوبت سريعااا مع
فكرته...لم أتردد...... و الرجل
مشكور و هو يأتمنني على هده المساحة... و
هده
الثقة.....و هده الأريحية....و
قبل هدا فالشاعر عقيل له مكانة و له صدى...و هوامش تجربة الشاعر الجديدة في
الاعلام الالكتروني أراها من زاويتي تؤسس لنفسها هامش الثقافة المغيب في البلد و
صوت ابداعي رزين لأدب الشباب.....يجمع شتات نصوصهم التي تيتمت بفعل
وحش
فراغ الساحة من الصحافة الأدبية...لا جريدة الان تتبنى فعلا أدبيااا مثل ما كانت
عليه في السابق.....و كما أكتسح الاسمنت المسلح فضاءات البيئة و جمالية
العمران.....و أفقدنا دائقتنا الفنية أختفت النصوص و الابداع الثقافي بكل تنويعاته
تحت معاول سلطة سوق الاشهار على مستور الصحف.......الدي أردت أن أشير
اليه في هدا السياق... و أنا أستلم هده المساحة الدافئة مثل قلوب من يكتبون
فيها...الى
اختيار بساطة لتسمية العمود....فكان....كلام عابر......و أنا أدرك مطلق الادراك
أن تأسيس عمود صحفي يتطلب طاقة هائلة و عنيدة من التفكير......و
التجربة.....و هامش هده الطاقة...و هده التجربة.....هي أساساااا بقائه...و
الاحتفاظ به بأمانة أدبة معنويةو من زاوية اخرى يبدو لي أن كلامنا العابر....يعبر
بلا تأشيرات كل الأمكنة البعيدة التي بامكانها أن تسمعه
يكفي أنه يحمل نصوص الحياة بنبضاتها
يؤسس الكلام العابر محطات.....و يمضي ...و كل ما يتركه اضاءة.....و
اضاءة....و اضاءة اخرى.....اضاءات لهوامش المكان....و الكلمة الطيبة كما كنا
نسمع ..تسافر بعيداااااااا
منشور بقسم
كلام عابر



